ادبــاء وكُتــاب


03 ديسمبر, 2019 12:02:35 م

كُتب بواسطة : حسام درمان - ارشيف الكاتب


الان وقد انجلى الصخب.. يباغتني شعور موحش باليتم ..

كنت قد اقنعته مطلع هذا العام بضرورة تدوين سيرته الذاتية ، لكننا اختلفنا في تحديد موعد العمل ..
"يا حسام لا تتعجلش!! نحن مازلنا نصنع التاريخ وغدا سوف ندونه"، تلك كانت حجته الرابحة في فرض التأجيل . ولم نتخيل ابدا ان الحمادي الذي بات محترفا في مواجهة الموت وردع جماعاته، سوف يوافيه الاجل بهذه الطريقة الدرامية والخسيسة..

لحسن الحظ وفق الاستاذ نائف حسان بتدوين الجانب الاهم من سيرته وبطولته .. ومن يعرف الحمادي عن قرب لا تمسه مطلقا ذرة يأس ولا تناله ابدا روح الانهزام .. مهما تكن حجم الفاجعة وفداحة المصاب..

لقد كان الحمادي تكثيفا لحالة الاجماع الوطني (جنوبا وشمالا) الذي تحتاجه البلاد للعبور من محنتها ، وتجلى هذا في طيف المعزين الذين عبروا خلافاتهم السياسية و توحدوا على ريادة هذا القائد الوطني ، وعلى دوره التاريخي الملهم ..

من هنا يجب البناء .. ان موت الحمادي يطوي صفحة مشرفة من تاريخ اليمن السياسي والعسكري ، لكنه ايضا يضيئ افقا جديدا للتحرير..