ادبــاء وكُتــاب


18 مارس, 2020 04:56:19 ص

كُتب بواسطة : عادل حمران - ارشيف الكاتب


تستطيع الشرعية ان ارادت هزيمة الحوثيين خلال اشهر وربما أسابيع من خلال فرض حصار اقتصادي ولو في جوانب المشتقات النفطية فقط .. وهذا لن يكلفهم الكثير وخصوصا وان جميع المنافذ بيدهم ومعظم كبار التجار يتقلدون مناصب كبرى في أرقة ودهاليز الشرعية، ولكن وللاسف بان الشرعية نفسها هي من تقوم بتوفير المشتقات للمليشيات وباتت الأسعار موحدة رغم انه غالبا كان يتوفر في المحافظات الشمالية و المحافظات المحررة تبحث عن لتر بترول او ديزل.


جنى احمد العيسي ملايين الدولارات من توفير البترول و الديزل للمليشيات التي طردت الحكومة الشرعية و انقلبت على الدولة، وبفضل جهود الرجل باتت المليشيات اكثر صمود و قوة وباتت اليوم على وشك القبض عن الشمال كل الشمال، ولكن هذا لا يهم في حساب رجال الاعمال بقدر همتهم العالية في كسب الفلوس وجني الأرباح ولو على حساب الوطن الذي باتت جراحة دامية وبات نصف السكان تحت خط الفقر وملايين البسطاء يقتاتون الجوع و يشربون العطش في قارعة الطرقات يمشون نحو المجهول .


استطاع العيسي بسط نفوذه على رأس هرم الدولة و منحهم نسبة من الأرباح التي يجنيها من تجارته ولكن المحزن بان الرجل احتكر تجارة المشتقات النفطية لعدة سنوات وحرم الدولة من الضرائب و الجمارك والتي تجاوزت بحسب تقارير عشرة مليار ريال في الشهر، ورغم ذلك انهك الشعب بأسعار مرتفعة قد تكون الاغلى عالميا و لا يبيع الا حين يشاء و يصنع الازمة حين يشاء، ومشيئة العيسي حينها كانت تكلف الناس الكثير من المعاناة و التعب وخصوصا المشافي و المرضى و كبار السن، فقد كان محتكر وقود الكهرباء و تاجر الوطن الوحيد ومن يجرا ان يقف بوجه الرجل او يمنع احتكاره فكل من يقترب من ملف المشتقات النفطية كان جزائه الإقالة او الاستقالة و بامكانكم ان تسالوا حدور و عبدالسلام حميد و المفلحي وغيرهم كثير .

ورغم قرار رئيس الوزراء في كسر احتكار العيسي قبل ثلاثة اشهر الا ان الرجل ما زال يعمل بكل قوة في افساد القرار وبقاء التجارة حصرية له، رغم ان شركة " فامبا " استوفت كل شيء ولديها حكم محكمة إلا ان كل ذلك لم يقنع العيسي الذي صار غير مستوعب حتى اليوم بان يجد من يشاركه التي كان يعتبرها وكأنها حقوق حصرية تابعة له وخصوصا بعد ان بسط سيطرته على المصافي وحولها الى شركة تابعة له و ليست للدولة ولكن يجب ان يعلم العيسي ومن على شاكلته بان الظلم مهما طال لابد للحق ان ينتصر، وان صناعة الأزمات لن تمر فَلَو مرت من محاكم الارض لن تمر من محاكم السماء واياك ان تنسى بان الله سوف يسألك عن معانات الناس وعن أوجاعهم وعن المرضى و الثكالى و الأطفال الذين كانوا ضحايا احتكاركم او خلافاتكم السياسية او الاقتصادية .