ادبــاء وكُتــاب


03 يوليه, 2019 01:42:16 ص

كُتب بواسطة : حسين الحنشي - ارشيف الكاتب



لو ان الذي حصل مع طائرة اليمنية حصل في بلد اخر غير بلد الاستمتاع بالاغتصاب اليومي للحياة ستكون ردة فعل الشركة المالكة والحكومة كالتالي :
1)مؤتمر صحفي عاجل يشرح ماحدث بالتفاصيل والصور ويتحدث عن تحقيق مستقل لمعرفة السبب وهل عدم العناية كانت خلف الحادث وبعدها يقدم المسؤولين للمحاكمة وان طلع انه إهمال يستقيل المسؤولين حتى وزير النقل!
2)تقديم خطاب اعتذار لكل الركاب وأسرهم وتعويض عن الأذى النفسي وحجز أماكن إقامة على حساب الشركة !

لكن في بلد الفساد والإهمال والفهلوة وفي زمن الجبواني الطائرة التي كانت تنقل الخيول ثم تخلت عنها الشركة المالكة بسبب خوفها على حياة الحيوانات يشتريها الجبواني ثم عند الحادثة يكذب هو ووزارته وهيئة الطيران انهم فقط عادوا بسبب حالة إنسانية وهذه الكذبة بحد ذاتها يلزمها محاكمة لهم كلهم دون استثناء!

ماذا يعني ان تكذب الوزارة بكل هذا الاستخفاف والاستهزاء بالعقل حتى غير انها تعرف ان اكبر عقاب سيكون لها منشورات شتم على الفيس وان لا حكومة ولا دولة ستسال احد منهم لماذا كل هذا ؟!

ان هذه الدولة تغتصب ولا تستمتع ولا تصرخ حتى مثل صرخة أنثى سعاد الصباح ضد المغتصب باسم شرعية الزواج او شرعية الفساد وفيها المواطنين اصبحوا أرخص حتى من الخيول التي تركت طائرتها بعد خرابها لبشر هذا البلد تقول سعاد الصباح:

سأصرُخُ:
باسم العذارى اللّواتي
تزوَّجْتَهُنَّ..
وطلَّقْتهُنَّ..
كما تُشْترى, وتُباعُ الخُيُولْ

للأسف انه زمن الجبواني ياسعاد زمن أصبحت فيه الخيول أغلى من بشر هذا البلد !