أخبار وتقارير

تقرير يكشف كيف يعمل حزب #الإصلاح على تفخِّيخ مدارس #تعز بأفكار الجماعة

السبت - 14 مارس 2020 - الساعة 07:24 م بتوقيت اليمن ،،،

البعد الرابع/مدى برس/تقرير خاص:

تتعرَّض العملية التعليمية بمحافظة تعز لعملية تدمير ممنهج في ظل سيطرة حزب الإصلاح على مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الذي يديره القيادي الإخواني عبدالواسع شداد، وكذا سيطرة الحزب على إدارات التربية بالمديريات واستحواذه على إدارة المدارس بالمحافظة.

ويتعرض طلاب المدارس الحكومية والخاصة لعملية غسل العقول عبر إفراغها من قيم الوطنية التي كانت تُدرَّس في جميع المدارس منذ الصفوف الأولى، حيث تتعرض عقول الطلاب اليوم -في ظل إدارة الإخوان لمكتب التربية- لعملية تغذية ممنهجة بالأفكار المتطرفة.

وكشف الصحفي مرزوق ياسين، عن عدد من الممارسات التي تمارسها مدارس تعز في سبيل نشر التطرُّف في صفوف الطلاب، حيث نشر على صفحته بالفيس بوك تصريحات لقيادات تربوية وصوراً من بعض مدارس تعز تحتوي على مضامين متطرِّفة ومدمِّرة للعملية التعليمية وتساعد على خلق جيل مفخَّخ بالأفكار التكفيرية.

مرزوق نقل عن مسئول تربوي بتعز قوله إنه يشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه إبداعات الطلبة في المدارس الخاصة وقدرتهم على إنتاج وقود الصواريخ.

ونقل مرزوق تصريحات لمدير تربية مديرية المظفر، خلال حفل اختتام معرض خاص بالوسائل التعليمية، قوله: ”أشعر بالفخر والاعتزاز بقدرات طلاب المدارس الخاصة، وقد شاهدت إبداعات طلابية غير محدودة ومنها إنتاج وقود الصواريخ”.

وبحسب مرزوق فقد تابع المسئول التربوي حديثه بالقول: ”طلابنا اكتشفوا صناعة وقود الصواريخ من خلال برامج خاصة تنتجها حركة حماس”.

ونشر مرزوق، أيضاً، على صفحته بالفيس بوك، صورة لعبارة مدونة على حائط إحدى المدارس الحكومية في تعز والتي وصفها بأنها ”عاصمة الثقافة الإخوانجية”، مشيراً إلى أن العبارة ”تهدف لبناء جيل معتز بهويته الإسلامية، ولا مكان للوطن”.

وتنص العبارة المنقوشة على حائط المدرسة على ”بناء جيل واعٍ، معتز بهويته الإسلامية، قادر على التفاعل الإيجابي مع تحديات العصر في بيئة تربوية جاذبة”.

مرزوق كشف أيضاً عن قيام ما تسمى بحلقة الإمام البخاري بتنظيم مسابقة بين المدارس الحكومية والخاصة باسم ”مسابقة الوحيين”، حيث تنظم المسابقة داخل مدارس تعز وبرعاية من محافظ المحافظة ومكتب التربية والتعليم، وتتضمن المسابقة محاور عدة، هي: القرآن الكريم، والحديث الشريف، وحصن المسلم، والسيرة النبوية، والقيم والأخلاق الحميدة، والتكافل الاجتماعي، والنظافة.

ويعد مكتب التربية والتعليم بتعز من المكاتب التي تعد حكراً بكامل إداراتها على حزب الإصلاح، حيث حرص الإصلاح على تعيين مدير للمكتب من قياداته التاريخية المؤدلجة بهدف استخدام المدارس للتربية التنظيمية على أفكار جماعة الإخوان المسلمين واستخدامها أيضاً للاستقطاب الحزبي، حيث تحرص الجماعات الدينية على استقطاب أعضائها منذ مرحلة النشء ليسهل لها السيطرة على عقولهم وغسلها بأفكار الجماعة.

كما أن حزب الإصلاح نجح بالاستحواذ على إدارات التربية والتعليم بالمديريات، وهو ما سهل له الاستحواذ على إدارات المدارس، ومن ثم السيطرة على العملية التعليمية بكاملها واستخدامها كمنابر لنشر أفكار الجماعة المتطرفة بعيداً عن أي موقف من الجهات الرسمية التي لم تحرك ساكناً أمام هذا العبث.

الناشط مالك العقلاني، قال لـ(مدى برس)، ”إنه لاحظ في الفترة الأخيرة أن طفله وخلال النقاش معه بات يحمل أفكاراً غريبة من خلال تقسيم المجتمع إلى مسلمين وكفار، وكذا كثرة حديثه عن ضرورة إعادة المجتمع إلى الدين الحق، وتمكين أهل الإسلام من حكم أمصار المسلمين، وأن الحل لكل مشاكل المجتمع هو في العودة إلى الإسلام، مؤكداً أنه اكتشف أن هذه الأفكار تلقاها طفله من المدرسة، حيث أكد له أن هناك أنشطة تقام للطلاب تحت مسمى أنشطة تربوية”.

وأضاف ”العقلاني”، إن ”مدارس تعز تحولت إلى ثكنات لجماعة الإخوان المسلمين التي أعادت الأنشطة الخاصة بالجماعة إلى داخل المدارس مثل الرحلات والطبق الخيري ومسابقات القرآن الكريم، حيث يتم تسخير المدارس لصالح جمعيات تابعة لحزب الإصلاح تمارس نشاطاتها داخل المدارس بحرية، والغريب أن ذلك يتم بدعم وإشراف من مكتب التربية والتعليم، وفي ظل صمت الجهات المختصة”.

وأمام العبث الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين بتدمير التعليم واستخدام المدارس لنشر الأفكار المتطرفة للجماعة، وإفراغها من مضامين الوطنية، يبقى السؤال عن دور الجهات المختصة في إيقاف هذا العبث الذي سيدمر الأجيال القادمة إن لم يتم تدارك الأمر.