ادبــاء وكُتــاب


24 سبتمبر, 2022 09:32:39 ص

كُتب بواسطة : أسامة الشرمي - ارشيف الكاتب


الهدنة ستنتهي في ٢ أكتوبر المقبل وهنا نوايا دزلية للتجديد ، لا نفهم على أي أساس يطمح المبعوث الدولي جروندبرغ والأمريكي ليندركينغ لتجديدها .

الموقف الرسمي يخضع لكثير من الضغوط الدولية ، وهذا في علم الجميع، فـ هنالك أكثر من وسيلة للضغط على الحكومة الشرعية ، بناء على ما تقره الجمهورية اليمنية من مواثيق ومعاهدات دولية ولما يسمى دواعي انسانية جاءت على أساسها الهدنة.

ولكن!
على المسؤولين في بلادنا هذه المرة وقبل اعطاء مواقف لينة أن يعيدوا الأمر الى الشعب !

هل سيوافق الناس في تعز على هدنة لم تفتح الطرقات حول مدينتهم ؟ ، وهل هذه هدنة يجب ان تجدد ومليشيا الحوثي لم تقصف المدنيين بالصواريخ البالستية ومدفعية الهاوزر ليلاً ونهار وتقنص المدنيين في الطرقات اشباعاً لشهوة القتل عند الحوثيين. بل هدنة لم ترفع حصارها عن تعز الذي يرتقي إلى مستوى جرائم حرب ، هل سيوافق على تجديدها المريض والمسافر والعامل والتاجر والفلاح ؟

هل سيوافق اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثي على هدنة لم تدفع لهم مرتبات الموظفين؟ بالرغم من الاتفاق حول هذه الجزئية في اتفاق ستوكهولم حول الحديدة ، ثم في اتفاق الهدنة الحالية التي سرقت فيها مليشيا الأمامة مئات المليارات رواتب الناس لاستيراد السلاح الايراني والاستعراض بها وتوزيع النعنع .

هل سيوافق ابناء المناطق المحررة على تجديد هدنة تدر أموالاً على ميليشيات الحوثي يتم استخدامها لتهديد المدن الآهلة بالسكان بالصواريخ البالستية كل يوم؟

ناهيك عن هدنة تعتمد فيها وثائق سفر حوثية ، وقريباً سنكتشف ايرانيين يدخلوا ويخرجوا لبلادنا تحت أسماء يمنية لاغراض القتل والتحريض وكل ذاك دون علم الحكومة الشرعية ، أهذه هدنة يجب ان تجدد.

هذه الأمور على سبيل المثال وهناك الكثير غيرها يجب أن تضعها دول التحالف نصب عينيها ، أو أن يضعها مجلس القيادة الرئاسي في قائمة مهددات الأمن القومي الاستراتيجي قبل كل عملية تفاوض ، وكل مسعى للضغط عليه ، وعليهم أي القيادة السياسية التملص من إعادة تدوير الموافقة على الهدنة ما استطاعوا لذلك مخرجاً .

وإن فشلت الدبلوماسية واطبقت الخناق على مجلس القيادة ما نسميه ضغوطات دولية ، اتمنى لمرة واحدة عندما يحين موعد تجديد الهدنة أن يغلقوا التلفونات أو يعملوا لها وضع الطيران ولو ليلة واحدة.

أن نسمع لرأي الناس لـ رأي الشعب أمر لا مناص منه . وصحيح ما سيقول البعض أن هذا الشعب تعب من الحرب ، لكن الأكثر صحة من هذا الكلام أن الشعب تعب اكثر من الهدنة.

الشعب الذي جرب الحرب ، هو نفسه الذي اختبر الهدنة ، وهو على يقين بالخيار المناسب في التعامل مع الحوثي، شعب يمتلك يقيناً ووضوح حتى اكثر من القيادة .