ادبــاء وكُتــاب


16 أكتوبر, 2021 06:40:24 ص

كُتب بواسطة : أدونيس الدخيني - ارشيف الكاتب



أدت العبدية ما عليها، تمامًا كما أدت حجور قبل ذلك، واجهت حتى أخر رمق، وصمدت لأكثر من خمسة وعشرين يومًا بينما هي محاصرة من جميع الاتجاهات.

هو صمود اسطوري بالنظر الى قلة الخبره العسكرية وبساطة الأسلحة التي بحوزتها. لم تسطر ذلك الصمود حتى القوات الحكومية التي تملك مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكانت تنهار في ظرف أيام قليلة إن لم يكن في ساعات كما حدث في بيحان وعسيلان وعين وقبل ذلك نهم والجوف والبيضاء.

أكدت المعركة حجم الرفض الشعبي للمليشيات الحوثية وإدارك الجميع خطر بقايا الإمامة باستثناء قيادة القوات الحكومية. واكثر من ذلك، عززت تأكيد المؤكد، أن مأرب لم تسقط بفضل صمود القبائل وليس بفضل قوة القوات العسكرية هناك.

كان التعويل على قيادة تلك القوات هو خيار خاطئ إذا ما نظرنا الى تاريخ هذه القيادات التي لم تحرز تقدمًا ولم تحقق انتصارًا، وكل ما أنجزته احباط محاولة تسلل تتكون من خمسة عناصر.

وكل ما كانت تسيطر عليه هذه القيادات، هو من حصاد المقاومة الشعبية بدعم من التحالف، وفي أول اختبار حقيقي سقطت ولم تتمكن من الصمود. يا لسوء حظ هذا الشعب الذي يملك قيادة تراكم الانتكاسات وأرصدة اسرها.

جريمة أن تظل هذه القيادات في مكانها ولا تقاد الى السجون الحربية تمهيدًا للمحاكمة، فرطت بالمكاسب الذي حصدها الشعب، وتحاول تسليم رقابة الى ميليشيات الحوثي الإرهابية.

هذه الحرب التي تدور ليست كر وفر، يكذب من يقول ذلك، وأي كر وفر هذا الذي يبدأ بنهم ولا ينتهي بحدود مدينة مأرب وريف شبوة.

لن تقوم لهذه البلاد قائمة في ظل بقاء علي محسن نائبا لرئيس الجمهورية وأدواته هي من تقود المناطق والمحاور والألوية العسكرية، هذه القيادات المشبعة بالهزائم والنهب والتي لا توفر جهداً لمواجهة كل قائد وطني صلب يعمل من أجل انتصار بلادنا.