ادبــاء وكُتــاب


31 أغسطس, 2021 12:26:46 ص

كُتب بواسطة : حسام درمان - ارشيف الكاتب


تحولت حادثة العند الى مناسبة لجلد المجلس الانتقالي على "ضيق الافق" .. وكأن القوات الجنوبية لم تحرر قعطبة والساحل الغربي و تتوغل الى دمت و ماوية وتتقدم الى القبيطة وحيفان.وتؤمن الوازعية وموزع.

من فرّط بنهم و الجوف ودمت ، ويكاد يفعل مع مارب، هم قوات الشرعية وتحديدا قيادة الاصلاح التي تركت مديريات تعز الشمالية للحوثي وتوجهت الى الحجرية لتصفية اللواء ٣٥ مدرع ، و الى الساحل الغربي لمضايقة المقاومة الوطنية، ثم انشأت محور عسكري خاص في الصبيحة بدلا من ان تنشئ محورا عسكريا لتحرير مديريات شرعب.

نعم ، يخطئ المجلس الانتقالي في كثير من الاحيان حينما يمارس اللعبة السياسية بشكل انعزالي..و ترتكب بعض قواته العسكرية والامنية خطيئة اخلاقية حينما تترجم غضبها من خصومها العسكرين في الشمال على شكل انتهاكات بحق المدنين المقيمين في عدن.. تلك اخطاء يمكن نقاشها في سياق اخر ..

اما ما حدث في العند فانه يطرح سؤال مختلف على طاولة النقاش: من المسؤول عن تجميد عمليات التحرير في جبهات الشمال ؟ ومن السخف اتهام الانتقالي او الامارات بهذا!

عموما بات توحيد قيادة الجيش وبناء مؤسساته الاستخبارتية و الادارية و تعزيز قدراته التسلحية ؛ضرورة ملحة لا يمكن ان يتحقق الصمود بدونها -لاحظوا اننا بفضل عبقرية هادي ومحسن لم نعد نتحدث عن النصر العسكري والتقدم صوب صنعاء والحديدة ، بل بالكاد نتحدث عن ضروريات الصمود امام موجة التمدد الحوثي باتجاه مارب والجنوب.

وهذا الهدف لا يمكن تحقيقة اليوم الا من خلال اتفاق الرياض؛ الذي دأبت صقور الشرعية على تعطيلة منذ لحظة توقيعه، وساعدها في ذلك افتقار المجلس الانتقالي الى الخبرة السياسية الكافية.

اي حديث مسؤول عن الدروس المستخلصة من مقتلة العند ، سوف يركز على معالجة الاسباب البنيوية التي ادت الى تاكل وتناحر المعسكر المناهض للحوثي. بدل الانصراف الى "المناجمة السياسية" على مواقع التواصل الاجتماعي.

مجرزة العند تكررت بذات النمط في مارب ولاكثر من مرة ، وهذا يعني ان المسالة لا تتعلق بالنزعة الانفصالية بل تتعلق بسوء القيادة والادارة وغياب العمل المؤسسي حينما سلمت مقاليد الجيش للمدرسين وخطباء المساجد.

كتب :حسام ردمان