ادبــاء وكُتــاب


14 يوليو, 2021 06:37:09 ص

كُتب بواسطة : احمد المعمري - ارشيف الكاتب



وأنا أشاهد هذه الصورة من ريف تعز الكدحة والله العظيم سمعت دموع القلب يتناطفين .
هذه الصورة تتكرر كثيرا في تهامة وفي لحج وفي كثير من ريف اليمن .
نحن في القرن ال21 ولعلنا على مقربة من يوم القيامة والناس لم تدخل بعد الى الحياة .
وأنا أتأمل الصورة لمنطقة على مقربة من عاصمة الثقافة وبعد ستة عقود من ثورة سبتمبر في بلد أنهكها الفقر والألم والحسرات والوهم والتيه والضياع وهاهي اليمن تدخل في صراعات مسلحة لها مخاطرها الكبرى بل الكبرى جدا .
صار الناس الذين كانوا يؤمنون بالسلام والمدنية والتسامح مسلحين
زادت الأحقاد والضغائن
ملايين الالغام تحت الأرض (فرنساء البلد الأول في مكافحة الالغام وبلد من الاقتصادات السبع مازالت تعاني من الغام الحرب العالمية الثانية حتى اليوم
مصر العملاقة والعربية الكبرى مازالت تعاني من الغام الحرب الكونية الاولى والثانية / معركة العلمين ) فكيف سيكون حالنا .
مديريات كاملة أغلق التعليم فيها بسبب الصراعات وكان قبل 2014 في الأساس تعليم منهار .
المياه والكهرباء قبل 2014 لم تصل الا ل34 % من الوطن بل بعض الدراسات تؤكد ان جودة الخدمات الاساسية لم تزد عن 13% من البلاد .
الصراع مستعر وهناك من شعاره لايبالي وهناك من شعاره لاصوت يعلو فوق صوت المعركة .
الحرب في اليمن ستصنع تخلفا عميقا بل عميقا جدا
لسنا محايدين ولكن اليمن الجريح من حرب الى حرب ومن صراع الى صراع
قرى وعزل كاملة خلت من الرجال والشباب (ماتوا قتلى في الحرب) في عدة محافظات يمنية (ماذا عن ريف ذمار وريف صنعاء وصعدة وحجة ؟نماذج وأمثلة .
لسنا محايدين ولكن اليمن الجريح من حرب الى حرب ومن صراع الى صراع مايجري غير معقول والباحث لايستطيع أن يقول عنها أنها طائفية ولا وطنية ولكن هي أقرب للحرب الاهلية وهي صراع على النفوذ صراع على السلطة والثروة لادين فيها ولا قيم ولا أخلاق .
نريد أن نفهم ونستوعب مايجري في كل اليمن أي نوع من الموت وما أسبابه وما مسوغاته وما مبرراته ؟
لماذا كل هذا الموت وكل هذا التعصب وكل هذا التدمير والتشرد .
وأين هي القيادة النبيلة بل أين القائد/ الرئيس النبيل الذي يشعر بالمسؤلية ويسعى الى إيقاف كل هذا النزيف سلما أو حربا .
اقتصاد تستطيع تقول أنه على حافة الهاوية أو في الرمق الأخير
ماذا هناك ؟
سيقول البعض هي حرب طائفية
ربما ولكن في الأغلب لا
تعز نموذجا
تهامة نموذجا
المحافظات الجنوبية نموذجا
لماذا إذن ؟
ربما التاريخ الذي نحمله في وعينا المرتبك
ربما الجهل والأمية
ربما القبيلة
ربما الفقر
ربما التدين المغشوش أو إدعاء التدين
ربما كل هذه الأسباب مجتمعة
والسؤال الأخير وهل هناك أمل وفقا لمعطيات العلم والتاريخ والسياسة ؟
نعم هناك أمل كبير لكنه أمل ضبابي وملتبس
يشعر المرء بالحزن من الخوف والخوف من الحزن
يحاول أن يتفائل ولكن
يحاول أن يكون ايجابيا ولكن
ولكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .
أنا حزين يشهد الله على ما أقول وكثير منكم مثلي ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا !