ادبــاء وكُتــاب


26 مايو, 2019 11:41:35 ص

كُتب بواسطة : صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب


هـُــمود كل الجبهات العسكرية بالشمال في وقت تستعر فيه جبهة الضالع بشدّة لا يحتاج مِنّا إلى ذكاء وحدس لنكتشف بهما حجم المؤامرة ووضاعة أصحابها على الضالع وعلى الجنوب عامة في محاولة لتركعيها عنوة تحت بيادات الحوثيين، وتحت سطوة أطماع مَــن نعتقد مخطئين أنهم شركاء الجنوب وحلفائه لكسر شوكة بوصلة شموخه ليتنسى لهؤلاء جميعا على اختلاف توجهاتهم - من إخوان وحوثيين ومؤتمريين وشيوخ قبائل وعسكر وزنادقة الأديان وتجار المقابر وفئة جنوبية نفعية بائسة تتخندق بجبهة الخصوم من عدن وصنعاء الى الدوحة والرياض واسطنبول- إعادة الجنوب مرة أخرى إلى معطف عباءات أطماعهم و تحت مظلة منطق أصحاب ثقافة الأصل والفرع والتابع والمتبوع السائد منذ 94م منطق: (هزمناكم هزمناكم)، لإدماء جسده بأنياب السلب و مخالب النهب السبأية المعروفة عبر العصور.


الضالع تنزف ولكن لا يجف لها منهل دم الحرية ولا ينضب لها معين رشح جبين الاعتزاز وعرق الإعتداد بالنفس.. تتوجع ولكن بكبرياء.. تبلع مرارة الخذلان ولكن بصمت ودون جهر ...تخسر معركة صغيرة لتكسب حرباً كبيرة..تسمع ليل نهار لشذاذ الآفاق ولسقط المتاع وهم يتمنون انكسارها وترتسم على شفتيها بسمة استهزاء منهم ومن اضغاث أحلامهم وسراب أوهامهم...فمعاول هؤلاء لا تهدُّ للضالع منكب, ونيرانهم لا تأتي على أعضاء الجنوب أبداً، فالنور يحيل الذي قلبه وبين جوانحه يحيل النار برْداً وبرَدا.


فما يجري اليوم بالضالع هو امتداداً متوقعا لحروب سابقة طالتها وطالتْ عموم الجنوب ، فمعارك سناح وحجِر هي حلقة واحدة من سلسلة استهداف وحرب طويلة المدى حادة المدّية, منذ عام 94م مرورا بالمجزرة المروعة عام 2013م وحتى اللحظة، ومع ذلك تأبى إلّا أن تكون كما تريد هي لا كما يريد لها خصومها ومَـن يترقبون لحظة انكسارها بالداخل والخارج... أنها الضالع، وأنه الجنوب يا هؤلاء.. وكفى.!