ادبــاء وكُتــاب


05 مايو, 2019 06:17:02 ص

كُتب بواسطة : فاروق مقبل - ارشيف الكاتب



نصف مليون عميل و92 فرعا تغطي كل بقعة في الجمهورية كواحدة من أهم وأكبر القلاع الاقتصادية في البلاد صمدت خلال سنوات أربع من الحرب المشؤمة لكن الصمود والنجاح في الاستمرار بات جناية في نظر من ادمن الفشل للتغطية على مكبات من الفساد المالي والإداري.

كاك بنك أو بنك التسليف التعاوني و الزراعي بقاعدة عملائه الواسعة وشبكته المنتشرة في كل محافظة والتي مكنته من الصمود والقيام بأدوار أكثر حيوية في الاقتصاد اليمني في أكثر سنوات البلاد الما يتعرض اليوم لضربات موجعة تكاد تصيب القطاع المصرفي بشلل تام.

يقينا لا أمتلك حساب مصرفي في كاك بنك قديما أو حديثا ومرة واحدة فقط عرفت فيها حافظ معياد رئيس مجلس إدارة البنك الأسبق حين حضرت مؤتمرا صحفيا له أثناء تدشين أحد الخدمات المصرفية للبنك معياد صار محافظ للبنك المركزي في عدن ومن منصبه يشاهد ويشهد ساطور تقطيع البنك الذي أوجد لوائحه وضوابط العمل فيه وفيما هو عاجزا الان عن وقف تلك الممارسات الصبيانية فهو يتجه إلى تدمير تاريخه المصرفي في كاك بنك .

قد لا تكون أموال مودعي كاك بنك في خطر على الأقل في الوقت الراهن لكن تصرفات الدخلا على القطاع المصرفي ستجعل كل ودائع العملاء عرضة للنهب وتجعل القطاع المصرفي اليمني برمته ملاحقا دوليا كقطاع يغذي الإرهاب العالمي ولن تجدي منشورات صفحات التواصل الاجتماعي نفعا إزاء التطورات المخيفة المرتقبة والتي ستعزز من قوة العملات الخارجية أمام الريال اليمني المنهك اصلا.

لا أحد يعرف ماذا يريد من يمد يده مسيطرا على كل ممتلكات كاك بنك في عدن والذي لم يكتفي بذلك فقام بمساندة محافظ البنك السابق زمام بتسهيل استيلاءه على حسابات مودعي كاك بنك في البنك المركزي لخدمة اغراضهم الشخصية وخدمة تجار معروفين للعامة بفسادهم وتجاوز الامر حد المعقول بقطع ارتباط فروع عدن بالمركز الرئيس للبنك في صنعاء وقال للصحف والمواقع الصحفية أن المركز الرئيس في صنعاء قام بقطع النظام عن عدن.

يسهل تبادل الاتهامات في هذه البلاد ويسهل التراشق بالفشل لكن من الصعب التوصل إلى توافق يضع المصالح الاقتصادية بعيدا عن تجاذبات المصالح الشخصية بين المتحاربين، فكاك بنك ايها المخربون لحسابات شخصية امل كل مواطن يمني فحين صارت اليمن يمنيين وصار البنك المركزي اليمني 3 بنوك موزعة بين صنعاء وعدن ومأرب كان كاك بنك وحده يوحد اليمن من أقصاه إلى أقصاه بخدمة مصرفية لو لم تكن جيدة لكانت على الأقل مناسبة وكافية وفقا لما وصل إليه القطاع المصرفي بشكل كامل من تردِ خلال هذه السنوات ناهيك عن الدور المشهود له دوما بإدارة أسعار الصرف والتخفيف عن المواطن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في حين يواجه كاك بنك أيضا تبعات شحة السيولة كغيره من البنوك والمصارف الخاصة والحكومية .

وما حديثي هذا ألا محاولة لا أراها يائسة - على الأقل في الوقت الراهن - لمخاطبة عقول أصحاب القرار بضرورة استبعاد كاك بنك خاصة والقطاع المصرفي عموما من أي مماحكات شخصية كانت أو سياسية أو تسوية لخصومات شخصية ستؤدي لامحالة إلى انهيار القطاع المصرفي الذي سيجني ثماره تجار الحروب و خفافيش السوق السوداء , ولن نأسف حينها على انهيار بنك بل على انهيار ما تبقى من مؤسسات البلد .