ادبــاء وكُتــاب


10 أبريل, 2019 07:40:04 ص

كُتب بواسطة : عبدالحليم صبر - ارشيف الكاتب



لا شك ان سلطان البركاني هو الجدير برئاسة البرلمان أمام الاسماء التي طرحت، أو على الأقل امام العقلية التي يدير فيه هادى شؤون البلاد ..

هذا الأمر لا يفهمه كثير ممن يبنو مواقفهم ضد الأشخاص دون التمعن في المرحلة التي قدمت علي محسن مناضل وحامي الجمهورية، فيما سلطان البركاني الذي كان صاحب علي عبدالله صالح.. لا يحق له تولي رئاسة البرلمان، ولهذا يعتبر البعض انه لا يستحق ان يكون في هذا المنصب.

في الحقيقة ارى ان سلطان البركاني افضل رجل أحترم نفسه منذ بداية الحرب، وخرج من صنعاء وهو يحمل موقف من الأنقلابين بمن فيهم علي صالح، فيما جلس الآلف ــ وهم الآن في واجهة المشهد وطنيين ــ يبتزون صالح بفلوس هادى.

في عام 1997م صعد عبدالله ابن حسين إلى رئاسة البرلمان حسب أتفاق بين الأصلاح وبين علي صالح على شرط ان يكون الأول رئيس برلمان مقابل تزكية علي صالح رئيساً للجمهورية .. ترتب على ذلك حرمان ترشيح علي صالح عباد مقبل من رئاسة الجمهورية..

بعد ذلك قدم علي صالح الدكتور عبدالوهاب محمود نائب البرلمان، رغم الفارق بينه وبين عبدالله أبن حسين على كل المستويات، ولو لا الدعم الذي كان يأتي من صدام حسين لعلي صالح، لما صعد الدكتور لهذا المناصب لعضوية مجلس النواب.

حين توفي عبدالله ابن حسين في 2005م . يفترض أن يكون الدكتور عبدالوهاب رئيساً للبرلمان، لما يحضى من أستقلالية وكفاءة، بالأضافة لما يشكلة من توافق داخل كتلة البرلمان، لكن لأمر في نفس علي صالح جاء الراعي بعقلية الطفل المريض لينتهي به المطاف في عند ركب السيد وهو مكانة الحقيقي دون اي تأثير له.

عودتي للماضي فقط من أجل المقارنة التي بين العقلية التي أدار بها مجلس النواب سابقاً، وبين ما يحاول هادى تقديمه اليوم، لأن المسألة لاتتعلق بالكفاءة والجدارة، بقدر ما يحاول هادى وضعه كواقع، متجاوز فيه كل التوافقات التي قدمته رئيساً للجمهورية، ويسعى لفرض رئيس للبرلمان تابع له، يمرر عن طريقه كل التجاوزات التي تبقي رئيس إلى يوم القيامة واطال الله في عمر الرئيس.

ولو كان هادى فعلاً يشكل فارق وتجاوز لسياسة صالح، لكان الطبيعي طمن سياسية التوافق أن ينحاز لرئيس برلمان بمن له صلة بالحراك السلمي الجنوبي وثورة فبراير أو شرعيته الحالية، بمعني، لماذا لا يكون الدكتور محمد صالح علي أو اليزيدي لرئاسة البرلمان أو سلطان البركاني.

ختاماً عن نفسي، البرلمان بالمجمل أحدى المؤسسات النظام البائد المثار عليه، بمن فيهم عبدربه منصور هادى، الذي ظل نائب للرئيس دون اي مهام فعلي سوا مقصات المشاريع الصغيرة.

9أبريل،2019م