ادبــاء وكُتــاب


12 فبراير, 2019 12:58:33 ص

كُتب بواسطة : جمال الداعري - ارشيف الكاتب


كثيرة هي تلك المطالبات الشعبية والجماهيرية من الانتقالي بتدارك وعمل حلول لبعض المشاكل أو الهفوات في ادائه في بعض الجوانب، وكانت الاستجابة من الانتقالي للجماهير جيدة.
نسمع منذ فترة عن أصوات كثيرة تتحدث عن علاقة الانتقالي بالتحالف العربي التي يراها البعض أنها اصبحت تبعية عمياء ولابد من إعادة تقييمها. وآخرون يلوحون بفض هذه الشراكة. لكل من هذه الأصوات دوافعه، بعضاً منها بدافع وطني عفوي، وآخر بدافع المنفعة الشخصية التي فقدها أو لم يحصل عليها، ونوع آخر بنوايا معادية مُبطنة وهو أشد خطراً.

ولو نظرنا للواقع بتجرد، لوجدنا أن التحالف منح سيطرة وتمكين عسكري للمجتمعات المحلية على الجنوب كلن على رقعته الجغرافية، سيطرة شبة كاملة من عدن إلى المهرة وآخرها تدريب الالاف من قوات النخبة المهرية تخرجت قبل أيام.

حلول ناجحه جداً، لكسر هيمنة المركز المقدس، كنا نبحث عنها منذ زمن طويل، بل في فترة من الفترات كنا نرى ذلك من المستحيلات.

للتحالف أخطاءه وهفواته الكثيرة جنوباً، لكن تبقى العلاقة الاستراتيجة مع التحالف خط أحمر لا ينبغي الاقتراب منها، أو فلنسميها المصلحة الاستراتيجية إن أردت. هناك قنوات أخرى للاحتجاج والعتب. والانتقالي لم يصمت وأوصل بعض الرسائل للتحالف تحديدا للطرف السعودي عبر طرق عده منها تغريدات لنائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وحملات عبر قواعده الجماهيرية آخرها أزمة تصريحات السفير، وتقارير العربية.

التحالف على مستوى القرار يعي خطورة الوضع جنوباً ويضع الحساب جيدا لأي انحرافات سيعقبها حالة ارتداد كبيرة ستغرق الجميع.
رغم القصور الكبير، إلا أن الملف اليمني بتعقيداته وابعاده الايدلوجية والسياسة والدولية المختلفة، يصعب المهمة أمام التحالف والانتقالي على حد سواء، والجميع أمام مهمة صعبة، وأعداء كثر لا حصر لهم...
وهو ما ينبغي منا أن نكون أكثر وعياً وسنداً للتحالف والانتقالي الجنوبي، لا أن نكون معاول هدم.

همسة خاصة لأستاذي وصديقي الغالي، حاول أن تفصل قليلاً بين القضية الفلسطينية والقضية الجنوبية فلكل منها طبيعتها الخاصة... وللقدس ربٌ يحميها.