ادبــاء وكُتــاب


04 ديسمبر, 2018 11:50:52 ص

كُتب بواسطة : عادل حمران - ارشيف الكاتب



طلعت تاكسي انا و وسيم وطلعت معناء إلى باب المطار نزلنا من التاكسي ولم يشير لها وسيم بالنزول او على الاقل اخذها بالقوة ، غادر التاكسي قبل ان نتذكر بأننا نسيناها فيه .

عند بوابة المطار الاولى ذكرتها وصحت بأعلى صوتي وسيم " الكاميرا " عدنا نبحث عن التاكسي ، لم نفكر بأخذ تكسي آخر ونلحقه بقينا نمشي وفي بالي كثير أشياء ابرزها ملامح التاكسي و السائق والصور التي في الذاكرة والتي تجاوزت آلاف اللقطات ، بينما تغيرت ملامح وسيم واختفى باحثا عن سائق مجهول في شوارع المدينة .


رغم حزني الكبير الا انني كنت مطمئن رغم صعوبة نسيانها و محاولاتي و تواصلي مع مختار الجوبعي و نبيل الظليمي بالبحث عن أسعار الكاميرات في السعودية، لضرورة حاجتي لها وعشقي الكبير لهواية التصوير .


حاولت إقناع نفسي بأنها ضاعت وسامحت وسيم وأخبرته بان الامور طيبة ومع حرجه الشديد قلت له بان يدرس وحين يكمل دراسته و يتوظف يأخذ كاميرا لإجلي ، اقتنع امامي لكنه لم يقتنع في نفسه وكان يشعر بالذنب .

*آمال العودة



صباح اليوم ، كنت واقف في صالة المطار مع صديقي احمد القاضي وإذ بالرفيق خالد صالح يتصل عليا وطلب مني الحضور إلى مكتبه ، حضرت معتقدا بان ثمة امر حصل وربما مشكلة لأقدر الله .


كان المكتب مليان والكل يلفت نحوي تكلم الاستاذ حسين القصي وقال ايش ضيعت ؟ لم يخطر ببالي إلا الكاميرا ، وفي يساري يجلس السائق تذكرت برنامج " نوح الطيور " في تلك اللحظة ، عانقته بحرارة ومش عارف كيف اشكره .

اسمه صخر شرح لي عن جهوده المبذولة في سبيل " الكاميرا " محاولا إعادتها لي ، منذ اليوم الاول لضياعها فور حصوله عليها في سيارته انطلق نحو المطار ولم يجدني ولا يعرف اي احد قال بانه طرح رقمه عند رجل يعمل في المطار .


وتابع صخر سالت عنك كثيرا ولم أجدك وبعدها فتحت الكاميرا حتى أتعرف عنك وجد صور مع جنود في مطار عدن واليوم قدم إلى المطار من اجل البحث عني فالكيمرا كانت هم بالنسبة له حد وصفه ، واضاف بانه وضعها في محل سوير ماركت يعمل فيها صديق له .

ذهبنا لصاحب السوبر فلم نجده اتصل عليه عدة مرات ولم يرد بعدها قال اطلع سنذهب له إلى بيت ذهبنا الى منزل الرجل حاملا كاميرتي معه ، سلمت عليه وشكرته اكثر .


كنت انضر لهم و أفكر في الموقف وأقول لنفسي ما زالت الدنيا بخير ، ما زالت الأمانة موجودة ، ما زال الخير و الأمل موجود ، طبعا يا سادة صقر عبدالقادر من أبناء تعز لا يعرف شوارع عدن فقد قضى معظم عمره في السعودية وربما القرارات الاخيرة فرضت عليه العودة و بعودته عادت كيمرتي شكرًا صخر أعدت لي الكثير من الأمل والكثير من الصور والكثير من الذكريات .