ادبــاء وكُتــاب


29 نوفمبر, 2018 10:39:02 ص

كُتب بواسطة : ماجد الشعيبي - ارشيف الكاتب




للمرة الأولى التي تقرر فيها القيادة العسكرية والعسكرية إقامة عرض عسكري مهيب تزامناً مع احتفالات بلادنا بالذكرى الــ51 للاستقلال المجيد الذي يصادف الــ 30 نوفمبر من كل عام  ، وهي مناسبة تريد القيادة الجنوبية من خلالها إيصال العديد من الرسائل لمختلف الأطراف المحلية والإقليمية والدولية ، والتي من شأنها تعزيز فرص المشاركة الجنوبية في أي مفاوضات قادمة وتعمق من حضور القضية الجنوبية وكيانها السياسي الممثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي .

 

يتداول الكثير من المغردين المغمورين احاديث حول منع التحالف العربي لإقامة هذا العرض العسكري ، وهم بذلك يريدون كالعادة إلصاق تهم التبعية الموجهة للمجلس الانتقالي وقيادته ، ومثلت هذه الأخبار العارية من الصحة والمنقوصة فرصة مناسبة لكيل الاتهامات للمجلس ومحاولة إضعافه وتشويه صورته ، وهنا لا تعليق على هذه الفئة التي اعتادت ترويج مثل هذه الشائعات .

وفي الحقيقة التي يجهلها الكثيرون خصوصاً من القاعدة الجماهيرية للمجلس الانتقالي ، ان التحالف العربي في اجتماع مع قيادات الحزام والمجلس الانتقالي ، لم يعترض على إقامة أي عرض عسكري للحزام الأمني وقوات المجلس الانتقالي ، غير انه من باب حرصه الكبير على سلامة جنودنا البواسل اقترح تحويل مكان العرض إلى معسكر آمن كاحتراز أمني لا أكثر ، وحفاظاً على سلامة الكتائب المشاركة في العرض العسكري ، وتجنيبهم مغبة الوقوع فريسة سهلة للتنظيمات الإرهابية المختلفة  ، التي من المؤكد أنها لن تفوت فرصة  كهذه ، خصوصاً اذا ما أقيم في  ساحة العروض المفتوحة والتي يصعب تأمنيها بشكل كامل مهما كانت قوة التدابير الأمنية التي كانت ستتخذ قبل الحفل ، ولنا في حادثة ميدان السبعين قبل اعوام خير دليل .

 

العرض العسكري سيقام صباح الخميس  في معسكر الجلاء بعد التوافق من قبل  القيادات العسكرية المشاركة في الحفل وقيادات المجلس الانتقالي ، وبدعم مباشر من قبل التحالف العربي ، التي كان لها الدور الأبرز في عمليتي الإعداد والتدريب لكل الوحدات العسكرية والأمنية التي ستشارك في هذا العرض الذي سيكون الأول من نوعه ، وهو العرض العسكري الذي غاب عن المخيلة الجنوبية لسنوات طوال .

 

إقامة العرض العسكري هذا بعد عملية التحضير المكثفة اهم بكثير من  مكان اقامته ، والأهم من هذا كله ، اننا جميعاً سنشاهد لأول مرة ومنذ سنوات طوال ، عرضا عسكريا مهيبا من خلاله سيتبين للجميع حجم الجهد المبذول في إعداد هذا الجيش الذي يمثل النواة الأولى على طريق بناء الجيش الجنوبي، عرض لا يهم فيه حجم وعدد الكتائب التي ستشارك بالعرض بقدر ما يهم مشاهدة الانضباط العسكري الكبير وما وصلت إليه هذه الكتائب من مستوى عال ،سيعكس ايضاً مدى الجهد والدعم المبذول من قبل دول التحالف ومن أبوظبي على وجه التحديد .

وفي المحصلة ، فإن هذا العرض العسكري وموعد إقامته ونوعه وتوقيته ، كفيل بدحض كل الشائعات التي روجت في وقت سابق ، عن إلغاء هذا العرض العسكري ، وهي بذات الوقت دليل كافي سيرهن بشكل لا يقبل الشك عن مدى التفاهم والتناغم والحرص الذي تتمتع به العلاقة الجنوبية التي يمثلها المجلس الانتقالي من جهة ودول التحالف من جهة أخرى ، وهي علاقة وثيقة لم تعد قابلة للمراهقة والتخمين الذي يدمن عليه الكثيرون ويتخذونها شماعة يعلقون عليها أوهامهم على صفحات التواصل الاجتماعي .

#ماجد الشعيبي