ادبــاء وكُتــاب


07 سبتمبر, 2018 02:15:19 ص

كُتب بواسطة : عبدالعزيز المنصوب - ارشيف الكاتب


.



عندما تضع كل اوراق التنظير الثوري والسياسي وكذا الشعارات والهتافات والخطب الرنانة "وموظفات العواطف والمشاعر" جانبا؛ وتتأمل الممارسات القابلة للقياس في واقع الفعل والتفاعل .. ستكتشف ان الاخوة في الانتقالي ينطلقون من قانون ومبدأ واحد فقط يمكن تركيبه على افعالهم وتفاعلاتهم - وسواء ادركت كل الناس ذلك او بعضها او لم تدركه - الا انه واضح ولم يعد في حاجة لقدرات خارقة تكتشفه وتعريه للناس او تصفه كما وهو :
(خصم مولانا خصمنا >< وحليف مولانا حليفنا) .
فبمجرد ان نشبت خصومة استراتيجية بين "مولاهم الامارات" والشرعية - التي كانوا جزءا منها - فقد اصبحت الشرعية بين عشية وضحاها على رأس قائمة ألد اعدائهم جملة وتفصيلا - بل في الحقيقة هي العدو اللدود والوحيد عندهم - وقالوا فيها منذ صبيحة الاقالات مالم يقوله «مالكٌ في الخمر» لا بل مالم يقوله فيها (تحالف الحوثيين وصالح) ولازالوا .
وذلك فقط لان الامارات هي الجهة التي استدعت استقدامهم - وصفت الطريق لهم - وعملت على إلباسهم لباس الشرعية لمهمة تنتهي بانتهاء تواجدهم فيها؛ وبعدها يجب ان ينفذوا منها الى المهمة التالية وهي لباس القضية والثورية والنضال والمضلومية.. وكلنا يعلم كيف ان مجتمعاتنا عاطفية وسرعان ما تصدق وتصفق ومجتمعنا الجنوبي خصوصا.. الخ
ولكون تلك هي الحقيقة وان ذلك مجرد لباس "أولبيسوه" - على حين غرة - فقد اصبح - خصم الجنوب والقضية والثورة الحقيقية والعدالة والمضلومية؛ والقاتل ومجرم الحرب واكثر المجرمين اثخانا في حق الجنوب واهله واطفاله ونسائه اخرها في حرب الاجتياح الاخير 2015 م - طارق صالح وكل من معه ووالاه في الداخل والخارج؛ اصبح حليفا أمينا مؤتمنا ولاه الانتقالي ظهره ومد اليه كلتا يديه ويتقاسم معه - ليس الدراهم والرغيف فقط - لا بل ويتقاسم معه الخصومة وطلقات الرصاص والقُبلات؛ لا بل اصبح كتف الانتقالي "مجرد مترس" لطارق وقواته .. فقط لانه (اي طارق عفاش) آخر حلفاء "موالاهم ومرضعهم" الاخير محمد بن زايد بعد ان قتل الحوثيين (علي صالح) الذي هو زعيمهم ومربيهم على الكيد والتملص والفهلوة .. ولا ندري اذا ما كانوا متحالفين من تحت الطاولة من قبل؟!
ولكن هذا كافٍ ليكشف "حقيقة الانتقالي" ليس للصُم البُكم فقط؛ وانما لجميع فئات الإعاقات الذهنية؛ ومنهم العميان بلغة الاشارة وهي كافية .
وفيما يؤكد هذا على ان الانتقالي يعمل كـ"بوديجارد" لصالح ابوظبي؛ فإن كل الاحداث منذ بداية الحرب وادارة العمليات العسكرية والامنية تؤكد - لكل الفئات آنفة الذكر - ان الامارات لا تعمل "الا لمصالحها الخاصة" في اليمن عموما والجنوب خصوصا وان تواجدها في التحالف العربي كان خطيئة في حد ذاتها؛ بل هي كبيرة خطايا الشرعية (المهترئة) والتي لن يغفرها التاريخ لها ابدا.

الخلاصة :
يمكن القول ان الامارات هي من يصنع الاحداث في الجنوب - على الاقل - وباكثر من ايقاع وعلى اكثر من مستوى؛ وباعتبارها شريك نظام صالح فإنها كانت ومازالت تمسك بكل الخيوط ونظائرها القذرة؛ فهي وريث كل ادواته ومنتجاته المستوردة والمهربة :
1 - فاليها تشير اصابع تصفية اللواء الشهيد جعفر محمد سعد | محافظ محافظة عدن الاسبق .
2 - واليها تشير كل الاصابع في استقدام عيدروس وشلته من الضالع الى عدن وتقديمه كما لو أنه قائد ومنقذ..الخ
3 - واليها تشير اصابع الاتهام بتعطل عمل المحافظ المفلحي؛ حتى اضطرته الى الاستقالة بالقفز الى الخلف مختارا اقصر الاسوار ..الخ
4 - واليها تشير اصابع العبث في مقدرات الجنوب والسيطرة عليه والتحكم فيه .
5 - واليها تشير كل اصابع الأئمة والخطباء الذين قضوا غدرا وإرهابا..
6 - واليها تشير اصابع كل القتلى والجرحى في "#غزوة_معاشق" .. وهي بالمناسبة كانت محاولة شبيهة - تلك التي سبقتها في صنعاء الا انها فشلت في عدن - حد التطابق في المبررات والادوات؛ مع الفارق في الشعارات.
7 - واليها تشير اصابع فساد وافساد الشرعية الفاسدة اصلا ابا عن جد . فهي التي تشتري ذمم الكثيرين منهم وتغدق عليهم الملايين مقابل ارساء سياساتها وغض الطرف عن ممارساتها .
8 - فاليها تشير مؤشرات الاقتصاد المنهار .. كيف لا وهي من يشار اليها في اكثر من بلاد ودولة عربية وغير عربية بالشراكة في ازمات مالية واقتصادية؛ رغم انها لا تتواجد في بعضها دبلوماسيا؛ فكيف ببلادنا وهي تمسك الكثيرين من اشباه الرجال من بطونهم؛ فضلا عن تواجدها وسيطرتها امنيا وعسكريا وتحكمها في كل الموارد والمقدرات الاقتصادية والاعلامية.
9 - واليها تشير اصابع #ثورة_الجياع وبطونهم؛ وانها تعمل على استغلال غلاء المعيشية وانهيار العملة وفحش الاسعار وانتفاضة الغلابا والبسطاء وتوجيه سخطهم -الذي خططت له هي منذ وقت مبكر اقله منذ فشل غزوة معاشق يناير الاخيرة - لتوظفه في وجه شرعية نعلم وتعلم هي ويعلم الجميع انها ليست سيدة قرارها وانها مجرة من كل ادوات وقرارات ومقومات الدولة السيادية؛ ومن يحاول من رجال الدولة في الشرعية فعل شيءٍ فإن ادواتها له بالمرصاد ولن تعدم وسيلة ولا حيلة.
10 - واليها تشير الاصابع في تفكيك وعسكرة المسار الثوري الجنوبي . بحيث حولته من كود ورقم لا يقبل القسمة؛ الى عدد "ملغوم" وقابل للقسمة على اكثر من اثنين بل اكثر.
اخيرا باختصار يفترض انه يقع على الشرعية اختيار احد الخيارين :
1 - اما ان تصارح الشعب بكل ما تمارسه الامارات في حق البلاد والعباد؛ وان لا تكتفي بادراك الفاحصين..
2 - او فإن عليها ان تستسلم لها وان ترضخ لكل ما تريده الامارات. فذلك اهون من ان يضل الشعب يُسحق بين فكي رحا الاشتداد الطرفي ؛ فلا نحن تحت احتلال مكتمل الاركان ولا نحن تحت تصرف سلطة شرعية انتقالية يمكن محاسبتها قانونيا .
وفي الحالتين تاكدو ان التاريخ سيلعن الطرفين وكل ادواتهم؛ وكل من لا مبدأ لهم.