ادبــاء وكُتــاب


06 سبتمبر, 2018 07:55:57 ص

كُتب بواسطة : فارس الحسام - ارشيف الكاتب








كل مرة أجيد رثاء الأصدقاء بعد أن أنتهي من البكاء حزناً وقهراً على رحيلهم .. إلّا أنت ياسيد الحرية والعنفوان الثوري ، وكل مرة أجدني أقف قوياً بعد كل إنكسار لقلبي وعقلي مؤمناً بقضاء الله وقدره وراضياً بحكمه .. إلا هذه المرة خارت قواي وانهدّت أركاني وعجزت عن الوقوف مجدداً .

لأول مرة أجد عيناي لا تتوقف عن ذرف دموع والقهر والحسرة حزناً على فراقك عنا .. نشوان لازلت انتظر رسائلك في الواتس آب تسألني عن الأوضاع في الساحل الغربي وعن سير المعارك وعن تطورات المشهد السياسي والعسكري في الوطن .. نشوان لازلت أترقب تعليقاتك الساخرة من حالنا الذي وصلنا إليه اليوم .. نشوان كلما رأيت صورتك وقرأت رسائل رثاء الناس فيك كلما أسرعت لفتح الواتس اب لأقرأ منك رسالة غير مصدق لقولهم أنك قد فارقت الحياة إلى الأبد دون رجعة .

نشوان لا زلت أنتظر زيارتك لنا مجدداً في جبهة الساحل الغربي لترى أين وصل أبطال المقاومة الجنوبية في معاركهم ضد مليشيا الحوثي وأذناب طهران .. نشوان لازلت أترقب إتصال منك تخبرني أن نلتقي في مكان ما لنخرق الأرض ونشعل السماء وننسق جهودنا لتنظيم صناعة الوعي الجنوبي في صفوف الشباب .

نشوان .. ماذا أقول !؟ خانتني كلماتي وتبعثرت عباراتي وطارت في مهب الريح حين استدعيتها لرثاء تاريخك وقلبك وروحك ، فلن نعترض على حكم الله ومشيئته .. ولن نقول إلا مايرضيه (( إنا لله وإنا إليه راجعون )) .

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان .